Search engine for discovering works of Art, research articles, and books related to Art and Culture
ShareThis
Javascript must be enabled to continue!

دليل القاضي الدستوري في تطبيق الفصل 49 من الدستور

View through CrossRef
أحدث الفصل ٤٩ من الدستور تغييراَ جذرياً في منظومة حماية حقوق الإنسان في تونس، إذ يكاد يكون المادة الجامعة الوحيدة في الدساتير العربية التي تضع الشروط والمعايير المتعلقة بتنظيم الحقوق والحريات وضبط إطار لتدخّل المشرع ومختلف السلط العمومية بالاستناد إلى مبدأ التناسب بين ضوابط تقييد الحقوق وموجباتها. فقد تم بمقتضى الفصل ٤٩ دسترة مبدأ قانوني هام وهو مبدأ التناسب باعتباره منهجاً واختباراً من الضروري إعماله من قبل كافة المتدخلين في هذا المجال حتى تتم عقلنة هذا التدخل وضمان حماية أنجع وأدق للحقوق والحريات. ويعتبر المشرع والقاضي الدستوري المخاطبان الأساسيان بأحكام الفصل ٤٩. في هذا الإطار، تقدم المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات دليل القاضي الدستوري في تطبيق الفصل ٤٩ من الدستور كمدخل لعمله في مراقبة احترام ضوابط الحد من الحقوق والحريات. يعرض الدليل جملة من الآليات لمراقبة تطبيق الفصل ٤٩ وإعمال اختبار التناسب إستناداً بالأساس إلى التطبيقات فقه القضائية المقارنة في المجال، حتى يكون أداة عملية لفائدة قضاة المحكمة الدستورية عند تركيزها. ويطرح الدليل خمس إشكاليات قد تعترض القاضي في رقابته على الحدود الموضوعة على الحقوق والحريات على ضوء مقتضيات الفصل ٤٩ وهي: الرقابة الدستورية الخارجية، أي الرقابة على مسألة الإختصاص أو ما يعبر عنه بالتحفظ التشريعي في تنظيم الحقوق والحريات وما يقتضيه من رقابة على مدى احترام المشرع إجراءات سن القوانين؛ التثبت من عدم المساس بجوهر الحق؛ التثبت من شرط الضرورة الخارجية أي الرقابة على علاقة مشروع القانون أو القانون بالأهداف المشروعة المراد حمايتها؛ الرقابة على مدى احترام النص القانوني للتناسب بين الضوابط وموجباتها؛ وأخيراً دور القاضي الدستوري في ضمان عدم التراجع عن الحقوق والحريات المكتسبة.
International Institute for Democracy and Electoral Assistance and the Federal Foreign Office, Germany
Title: دليل القاضي الدستوري في تطبيق الفصل 49 من الدستور
Description:
أحدث الفصل ٤٩ من الدستور تغييراَ جذرياً في منظومة حماية حقوق الإنسان في تونس، إذ يكاد يكون المادة الجامعة الوحيدة في الدساتير العربية التي تضع الشروط والمعايير المتعلقة بتنظيم الحقوق والحريات وضبط إطار لتدخّل المشرع ومختلف السلط العمومية بالاستناد إلى مبدأ التناسب بين ضوابط تقييد الحقوق وموجباتها.
فقد تم بمقتضى الفصل ٤٩ دسترة مبدأ قانوني هام وهو مبدأ التناسب باعتباره منهجاً واختباراً من الضروري إعماله من قبل كافة المتدخلين في هذا المجال حتى تتم عقلنة هذا التدخل وضمان حماية أنجع وأدق للحقوق والحريات.
ويعتبر المشرع والقاضي الدستوري المخاطبان الأساسيان بأحكام الفصل ٤٩.
في هذا الإطار، تقدم المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات دليل القاضي الدستوري في تطبيق الفصل ٤٩ من الدستور كمدخل لعمله في مراقبة احترام ضوابط الحد من الحقوق والحريات.
يعرض الدليل جملة من الآليات لمراقبة تطبيق الفصل ٤٩ وإعمال اختبار التناسب إستناداً بالأساس إلى التطبيقات فقه القضائية المقارنة في المجال، حتى يكون أداة عملية لفائدة قضاة المحكمة الدستورية عند تركيزها.
ويطرح الدليل خمس إشكاليات قد تعترض القاضي في رقابته على الحدود الموضوعة على الحقوق والحريات على ضوء مقتضيات الفصل ٤٩ وهي: الرقابة الدستورية الخارجية، أي الرقابة على مسألة الإختصاص أو ما يعبر عنه بالتحفظ التشريعي في تنظيم الحقوق والحريات وما يقتضيه من رقابة على مدى احترام المشرع إجراءات سن القوانين؛ التثبت من عدم المساس بجوهر الحق؛ التثبت من شرط الضرورة الخارجية أي الرقابة على علاقة مشروع القانون أو القانون بالأهداف المشروعة المراد حمايتها؛ الرقابة على مدى احترام النص القانوني للتناسب بين الضوابط وموجباتها؛ وأخيراً دور القاضي الدستوري في ضمان عدم التراجع عن الحقوق والحريات المكتسبة.

Related Results

دليل القاضي الإداري في تطبيق الفصل 49 من الدستور
دليل القاضي الإداري في تطبيق الفصل 49 من الدستور
أحدث الفصل ٤٩ من الدستور تغييراَ جذرياً في منظومة حماية حقوق الإنسان في تونس، إذ يكاد يكون المادة الجامعة الوحيدة في الدساتير العربية التي تضع الشروط والمعايير المتعلقة بتنظيم الحق...
دليل السلطة التنفيذية في تطبيق الفصل 49 من الدستور
دليل السلطة التنفيذية في تطبيق الفصل 49 من الدستور
أحدث الفصل ٤٩ من الدستور تغييراَ جذرياً في منظومة حماية حقوق الإنسان في تونس، إذ يكاد يكون المادة الجامعة الوحيدة في الدساتير العربية التي تضع الشروط والمعايير المتعلقة بتنظيم الحق...
إصلاح القطاع الأمني في فترات الإنتقال الدستوري
إصلاح القطاع الأمني في فترات الإنتقال الدستوري
إن مجالات إصلاح قطاع الأمن والدیمقراطیة والإصلاح الدستوري مترابطة ارتباطاً جوھریاً. وبالتالي یمكن أن توفر عملیة بناء الدستور فضاءاً مھماً للمفاوضات حول التغییرات في العلاقة بین الم...

Back to Top