Javascript must be enabled to continue!
ظاهرة التَّعْجيبُ الأرسطيّ عند حازِم القرطاجنيّ في كتابه "منهاج البلغاء"
View through CrossRef
تتناول هذه الورقة مفهومَ التعجيب في كتب النقد الأدبيّ والفلسفيّ منذ الإشارة إليه في مؤلَّف "فنّ الشعر" لأرسطوطاليس إلى أن وصلَ إلى حازم القرطاجنيّ، مروراً بالفلاسفة والمترجمين العرب كابن سينا وابن رشد؛ مع التركيز على جهود القرطاجنيّ في هذا المجال في كتابه "منهاج البلغاء" الذي يُستشَفّ منه المعنى الحقيقي للتعجيب كما فهمه القرطاجنيّ، وارتباطه بالقضايا الشعرية التي كانت تشغل النقد القديم مثل المحاكاة والتخييل، والصدق والكذب، والوزن والإيقاع...
ويهدف البحث إلى إبراز دور القرطاجني في تطوير مفهوم التعجيب بالاعتماد على ما توافر له من مصادر وآراء فلسفيةٍ تعالج مسألتي الفنّ والشعر، مستعيناً بملكته النقدية الفذّة لتطبيقها على الشعر العربي.
وانطلق الباحث من عدة تساؤلاتٍ حاول أن يجيب عنها بطريقةٍ علميةٍ ممنهجة، من مثل: ما هو التعجيب؟ وكيف تناوله النقد الأرسطيّ؟ وكيف ساهم سوءُ الترجمة في ابتعاد التصوّر الفلسفيّ العربيّ عن نظيره اليونانيّ؟ وما تأثير تناقلِ الفلاسفة العرب لذلك التصوّر في حدوث الأخطاء التي وقعوا فيها عند تطبيقه على الشعر العربي؟ وفيما إذا كان القرطاجني قد استثمر مفهومَ التعجيب بطريقةٍ مختلفةٍ بناءً على تلك التصوّرات في كتابه "منهاج البلغاء"؟
واتخذ الباحث من المنهج الوصفيّ التحليليّ وسيلةً لبيان تأثر القرطاجنيّ بمن سبقه من الفلاسفة والنقاد فيما يخصّ مسألة التعجيب، أو القدرة على إحداث الدهشة لدى المتلقي، وذلك باللجوء إلى مراجعة النصوص النقدية الخاصة بالتعجيب بدءاً من كتاب "فنّ الشعر" لأرسطو، مروراً بالترجمات العربية القديمة والحديثة، والاطلاع على آراء الفلاسفة والنقاد العرب فيها؛ وصولاً إلى كتاب "منهاج البلغاء" لحازم القرطاجني، الذي شكّل نواة هذا البحث ومرجعه الأساسيّ.
وقد خلص البحث إلى أنّ مفهوم التعجيب ذي الأصلٍ الأرسطيٍّ مرَّ بتغيّراتٍ معنويةٍ مختلفةٍ تبعاً للترجمات العربية لكتاب "فنّ الشعر" ووفقاً لفَهْم كلّ ناقدٍ لمسألة التعجيب المذكورة، وأنّ مفهوم التعجيب لدى القرطاجنيّ اندمجَ بمكونات القصيدة وعناصرها الفنية والشكلية، كما اقترنَ بحالتي التأويل والتلقي وتقاطعَ مع كثيرٍ من المصطلحات الشعرية الحديثة في ذلك المجال.
Title: ظاهرة التَّعْجيبُ الأرسطيّ عند حازِم القرطاجنيّ في كتابه "منهاج البلغاء"
Description:
تتناول هذه الورقة مفهومَ التعجيب في كتب النقد الأدبيّ والفلسفيّ منذ الإشارة إليه في مؤلَّف "فنّ الشعر" لأرسطوطاليس إلى أن وصلَ إلى حازم القرطاجنيّ، مروراً بالفلاسفة والمترجمين العرب كابن سينا وابن رشد؛ مع التركيز على جهود القرطاجنيّ في هذا المجال في كتابه "منهاج البلغاء" الذي يُستشَفّ منه المعنى الحقيقي للتعجيب كما فهمه القرطاجنيّ، وارتباطه بالقضايا الشعرية التي كانت تشغل النقد القديم مثل المحاكاة والتخييل، والصدق والكذب، والوزن والإيقاع.
ويهدف البحث إلى إبراز دور القرطاجني في تطوير مفهوم التعجيب بالاعتماد على ما توافر له من مصادر وآراء فلسفيةٍ تعالج مسألتي الفنّ والشعر، مستعيناً بملكته النقدية الفذّة لتطبيقها على الشعر العربي.
وانطلق الباحث من عدة تساؤلاتٍ حاول أن يجيب عنها بطريقةٍ علميةٍ ممنهجة، من مثل: ما هو التعجيب؟ وكيف تناوله النقد الأرسطيّ؟ وكيف ساهم سوءُ الترجمة في ابتعاد التصوّر الفلسفيّ العربيّ عن نظيره اليونانيّ؟ وما تأثير تناقلِ الفلاسفة العرب لذلك التصوّر في حدوث الأخطاء التي وقعوا فيها عند تطبيقه على الشعر العربي؟ وفيما إذا كان القرطاجني قد استثمر مفهومَ التعجيب بطريقةٍ مختلفةٍ بناءً على تلك التصوّرات في كتابه "منهاج البلغاء"؟
واتخذ الباحث من المنهج الوصفيّ التحليليّ وسيلةً لبيان تأثر القرطاجنيّ بمن سبقه من الفلاسفة والنقاد فيما يخصّ مسألة التعجيب، أو القدرة على إحداث الدهشة لدى المتلقي، وذلك باللجوء إلى مراجعة النصوص النقدية الخاصة بالتعجيب بدءاً من كتاب "فنّ الشعر" لأرسطو، مروراً بالترجمات العربية القديمة والحديثة، والاطلاع على آراء الفلاسفة والنقاد العرب فيها؛ وصولاً إلى كتاب "منهاج البلغاء" لحازم القرطاجني، الذي شكّل نواة هذا البحث ومرجعه الأساسيّ.
وقد خلص البحث إلى أنّ مفهوم التعجيب ذي الأصلٍ الأرسطيٍّ مرَّ بتغيّراتٍ معنويةٍ مختلفةٍ تبعاً للترجمات العربية لكتاب "فنّ الشعر" ووفقاً لفَهْم كلّ ناقدٍ لمسألة التعجيب المذكورة، وأنّ مفهوم التعجيب لدى القرطاجنيّ اندمجَ بمكونات القصيدة وعناصرها الفنية والشكلية، كما اقترنَ بحالتي التأويل والتلقي وتقاطعَ مع كثيرٍ من المصطلحات الشعرية الحديثة في ذلك المجال.
Related Results
تعدد مصطلح البدل عند الفراء من منظور سيميائي.
تعدد مصطلح البدل عند الفراء من منظور سيميائي.
عند تتبع آيات القرآن التي أعربها سيبويه والنحاة من بعده بدلاً، نجد أن أبا زكريا الفراء في كتابه الشهير "معاني القرآن" لم يستخدم هذا المصطلح قط، واستعاض عنه بعدة مصطلحات في تعريف أو...
اكتساب اللّغة من منظور اللّسانيات العرفانية
اكتساب اللّغة من منظور اللّسانيات العرفانية
تعدّدت النّظريات التي حاولت تفسير آلية اكتساب اللّغة عند الفرد، وتميّزت كلّ نظريةٍ بطرح خاص تعضّده الأدلة والبراهين؛ وفي هذا السّياق نجد اهتمام نظرية اللّسانيّات العرفانيّة بالبحث ...
المخدرات والمؤثرات العقلية: أسباب التعاطي وأساليب المواجهة
المخدرات والمؤثرات العقلية: أسباب التعاطي وأساليب المواجهة
تناول هذا الكتاب مشكلة المخدرات، التي لم تَعُدّ مقصورة على شريحة معينة من المجتمع، بل تفاقمت حتى أصبحت مشكلة تعاني منها كل شرائح المجتمع بمختلف مستوياتها؛ انطلاقًا من السؤال الرئيس...
السلام .. ميثاق شرف الإسلام – دراسة نقدية
السلام .. ميثاق شرف الإسلام – دراسة نقدية
إن أخطر تهمة يمكن أن يُتهم بها دين أو عقيدة هى الدعوة إلى نشر ثقافة العنف والتطرف والتشدد الذي يؤول في النهاية إلى إرهاب يزهق الأرواح ويدمر الحياة، وأن كثيرًا من أتباع هذا الدين أو...
الظواهر الطبيعية بين العلم والدين
الظواهر الطبيعية بين العلم والدين
ظهرت مع مطلع القرن العشرين بوادر نهضة فكرية اجتماعية في العالم الإسلامي تزامنت مع الاتصال بالحضارة الغربية، وأعيد السؤال حول العلاقة بين الدين والعلم، هل هي علاقة صراع أم تكامل، وب...
جائحة كورونا بين التأثير السيّاسي والأخلاقي
جائحة كورونا بين التأثير السيّاسي والأخلاقي
تهدف هذه الورقة إلى تفهّم جائحة كورونا باعتبارها حدثا عموميا نظرا لأنّه اجتاح الكرة الأرضيّة، وخلّف آثارا ماديّة ومعنوية واقتصاديّة ظاهرة للعيان وحينيّة، أما آثارها السياسية والأخل...
ظاهرة الاستنْطاء في لهجة أهل الموصل
ظاهرة الاستنْطاء في لهجة أهل الموصل
يناقش هذا البحث ظاهره الاستنطاء في لهجة أهل الموصل، متتبعا تاريخها وامتدادها ومنزلتها بين اللغات السامية، ومبينًا قدمها. اتبع البحث المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي المقارن....
مرويات نصر بن مزاحم المتهم فيها عند ابن عدي
مرويات نصر بن مزاحم المتهم فيها عند ابن عدي
يتناول البحث نصر بن مزاحم المنقري ومرويات المتهم فيها عند ابن عدي، وعددها خمسة أحاديث ذكرها ابن عدي في كتابه «الكامل في ضعفاء الرجال» عند ذكره له.
وقد هدف البحث إلى تقديم تحليل دقي...

