Search engine for discovering works of Art, research articles, and books related to Art and Culture
ShareThis
Javascript must be enabled to continue!

موقف بريطانيا من القضية الكوردية في العراق 1961 – 1975

View through CrossRef
حظيت القضية الكوردية في كوردستان العراق خلال سنوات 1961 – 1975 بأهمية خاصة في التاريخ الكوردي المعاصر، إذ جابهت الحركة الكوردية الحكومات العراقية المتعاقبة طوال أربعة عشر سنة، بغية نيل الحقوق القومية للكورد في العراق، ونتيجة لذلك فإن تداعيات القضية الكوردية في كوردستان العراق حظيت خلال هذه المدة بأهتمام الدول التي تمتلك مصالح مهمة في العراق. وهذا ما جلب التأثيرات الدولية على القضية الكوردية في العراق لاسيما البريطانية . نظراً للدور البريطاني و تواجدها التاريخي في العراق، فضلا عن تأثير السياسة البريطانية على مصير عموم الكورد في منطقة الشرق الأوسط و بشكل خاص على كوردستان العراق في العهد الملكي من حكم العراق.عقب ثورة 14 تموز 1958 في العراق، تغير موقع بريطانيا و خسرت أهم مناطق نفوذها في العراق مع سقوط النظام الملكي فيه، و نتيجة لإنكار النظام الجديد للحقوق القومية الكوردية التي تم الإعتراف بها في الدستور العراقي، و مع عدم التوصل الى حل سلمي للقضية الكوردية في العراق، اندلعت الحركة الكوردية المسلحة ( المعروفة في أدبيات تاريخ الكوردي المعاصر بثورة أيلول ) في 11 أيلول 1961. و التي حاولت من خلالها قيادة الحركة الكوردية المسلحة المتمثلة في شخص ملا مصطفى البارزاني ( 1903- 1979)، نيل مساندة الحكومة البريطانية السياسية و المادية نتيجة لتردي علاقاتها مع عبد الكريم قاسم، وعلى الرغم من عدم تحقق ذلك إلا أن الحكومات العراقية كانت تجد في بريطانيا المتهم الأول بتقديم الدعم المادي للحركة الكوردية في العراق دون أدلة واضحة وملموسة، و ربما ذلك يرجع الى تاريخ الاحتلال و الانتداب البريطاني في العراق عقب الحرب العالمية الأولى، هذا الى جانب النفوذ الكبيرة الذي كانت تتمتع به بريطانيا في العراق خلال العهد الملكي ( ١٩٢١ – ١٩٥٨) في العراق. إلا أنه في الواقع كانت السياسة البريطانية على الدوام تفضل التعامل مع الحكومات العراقية للحفاظ على مصالحها النفطية في العراق، وكانت تتجنب أية معوقات ومشاكل تثير حفيظة الساسة العراقيين و تضر بعلاقاتها مع الحكومة العراقية، بل حاولت بريطانيا على الدوام تحسين علاقاتها مع الحكومة العراقية، و في بعض الأحيان قدمت لها مساعدات مادية وعسكرية للقضاء على الحركة الكوردية. إلا أن ذلك لم يمنعها من محاولة إستغلال الحركة الكوردية المسلحة في العراق لصالح مصالحها الاقتصادية المتعلقة باستغلال النفط، فضلاً عن خوفها من أن تمتع العراق بالسلام الداخلي سوف يفسح لها المجال لتوجيه أطماعها التوسعية نحو الخليج العربي، المنطقة التي تحظى بالأهمية الاستراتيجية للنفوذ و المصالح البريطانية في عموم الشرق الأوسط. و هذا يوضح أن الحركة الكوردية المسلحة كانت ذات تأثير مزدوج بالنسبة للسياسة البريطانية في العراق و الخليج العربي، ولهذا فإن الدعوات الكثيرة من جانب القيادة الكوردية وحتى من داخل بريطانيا للحكومة البريطانية، بتقديم المساندة السياسية و الدعم المادي لحركة الكوردية في العراق خلال هذه المدة، كانت الإستجابة لها من جانب الحكومة البريطانية تندرج ضمن هذه السياسة البريطانية تجاه الحركة الكوردية في العراق .
Title: موقف بريطانيا من القضية الكوردية في العراق 1961 – 1975
Description:
حظيت القضية الكوردية في كوردستان العراق خلال سنوات 1961 – 1975 بأهمية خاصة في التاريخ الكوردي المعاصر، إذ جابهت الحركة الكوردية الحكومات العراقية المتعاقبة طوال أربعة عشر سنة، بغية نيل الحقوق القومية للكورد في العراق، ونتيجة لذلك فإن تداعيات القضية الكوردية في كوردستان العراق حظيت خلال هذه المدة بأهتمام الدول التي تمتلك مصالح مهمة في العراق.
وهذا ما جلب التأثيرات الدولية على القضية الكوردية في العراق لاسيما البريطانية .
نظراً للدور البريطاني و تواجدها التاريخي في العراق، فضلا عن تأثير السياسة البريطانية على مصير عموم الكورد في منطقة الشرق الأوسط و بشكل خاص على كوردستان العراق في العهد الملكي من حكم العراق.
عقب ثورة 14 تموز 1958 في العراق، تغير موقع بريطانيا و خسرت أهم مناطق نفوذها في العراق مع سقوط النظام الملكي فيه، و نتيجة لإنكار النظام الجديد للحقوق القومية الكوردية التي تم الإعتراف بها في الدستور العراقي، و مع عدم التوصل الى حل سلمي للقضية الكوردية في العراق، اندلعت الحركة الكوردية المسلحة ( المعروفة في أدبيات تاريخ الكوردي المعاصر بثورة أيلول ) في 11 أيلول 1961.
و التي حاولت من خلالها قيادة الحركة الكوردية المسلحة المتمثلة في شخص ملا مصطفى البارزاني ( 1903- 1979)، نيل مساندة الحكومة البريطانية السياسية و المادية نتيجة لتردي علاقاتها مع عبد الكريم قاسم، وعلى الرغم من عدم تحقق ذلك إلا أن الحكومات العراقية كانت تجد في بريطانيا المتهم الأول بتقديم الدعم المادي للحركة الكوردية في العراق دون أدلة واضحة وملموسة، و ربما ذلك يرجع الى تاريخ الاحتلال و الانتداب البريطاني في العراق عقب الحرب العالمية الأولى، هذا الى جانب النفوذ الكبيرة الذي كانت تتمتع به بريطانيا في العراق خلال العهد الملكي ( ١٩٢١ – ١٩٥٨) في العراق.
إلا أنه في الواقع كانت السياسة البريطانية على الدوام تفضل التعامل مع الحكومات العراقية للحفاظ على مصالحها النفطية في العراق، وكانت تتجنب أية معوقات ومشاكل تثير حفيظة الساسة العراقيين و تضر بعلاقاتها مع الحكومة العراقية، بل حاولت بريطانيا على الدوام تحسين علاقاتها مع الحكومة العراقية، و في بعض الأحيان قدمت لها مساعدات مادية وعسكرية للقضاء على الحركة الكوردية.
إلا أن ذلك لم يمنعها من محاولة إستغلال الحركة الكوردية المسلحة في العراق لصالح مصالحها الاقتصادية المتعلقة باستغلال النفط، فضلاً عن خوفها من أن تمتع العراق بالسلام الداخلي سوف يفسح لها المجال لتوجيه أطماعها التوسعية نحو الخليج العربي، المنطقة التي تحظى بالأهمية الاستراتيجية للنفوذ و المصالح البريطانية في عموم الشرق الأوسط.
و هذا يوضح أن الحركة الكوردية المسلحة كانت ذات تأثير مزدوج بالنسبة للسياسة البريطانية في العراق و الخليج العربي، ولهذا فإن الدعوات الكثيرة من جانب القيادة الكوردية وحتى من داخل بريطانيا للحكومة البريطانية، بتقديم المساندة السياسية و الدعم المادي لحركة الكوردية في العراق خلال هذه المدة، كانت الإستجابة لها من جانب الحكومة البريطانية تندرج ضمن هذه السياسة البريطانية تجاه الحركة الكوردية في العراق .

Related Results

تطور الوعي الجمالي في الأغاني والموسيقى الكوردية ﻗﺮاءة ﻣﻨﮭﺠﯿﺔ ﻓﻠﺴﻔﯿﺔ ﻓﻲ ﺳﯿﺎق اﻹﻧﺘﺎج اﻟﻔﻨﻲ
تطور الوعي الجمالي في الأغاني والموسيقى الكوردية ﻗﺮاءة ﻣﻨﮭﺠﯿﺔ ﻓﻠﺴﻔﯿﺔ ﻓﻲ ﺳﯿﺎق اﻹﻧﺘﺎج اﻟﻔﻨﻲ
تتميز الموسيقى التقليدية الكوردية بقوة التعبير والبعد الجمالي والتراث الغنائي العميق وللموسيقى الكوردية الشعبية طابعها الخاص، شأنها في ذلك شأن موسيقى بقية الشعوب، وهي نوع من الموسي...
المسالك البرية وأثرها في تجارة العراق قديماً دراسة جغرافية
المسالك البرية وأثرها في تجارة العراق قديماً دراسة جغرافية
 إن العراق يمتاز بموقع مهم يربط الطرق التجارية بين الشرق والغرب ، مما أدى الى أن يحتل المركز الأساسي في التجارة لامتلاكه الطرق البرية التي  تمثل الشريان الذي يمر بالعديد من البلدان...
LATER MODERN
LATER MODERN
The British diplomatig Service, 1689–1789. By D. B. Horn. Oxford University Press. 1961. xv + 324 pp. 42s.Europe in The Eighteenth Century, 1713–1783. By M. S. Anderson. London: Lo...
موقف الإتحاد السوفيتي من القضية الكُردية 1970 - 1974في ضوء جريدة التآخي
موقف الإتحاد السوفيتي من القضية الكُردية 1970 - 1974في ضوء جريدة التآخي
يتناول هذا البحث موقف الإتحاد السوفيتي من القضية الكُردية 1970 - 1974 في ضوء جريدة التآخي، التي كانت لسان حال الحزب الديمقراطي الكُردستاني والناطقة باسم الحركة الكُردية، حيث إنّ ال...
ثورة العشرين في مذكرات زعماء الثورة ورجالها "الأسباب والنتائج" - نقد وإعادة بناء -
ثورة العشرين في مذكرات زعماء الثورة ورجالها "الأسباب والنتائج" - نقد وإعادة بناء -
بعد أن أسفرت التسويات السياسية عقب الحرب العالمية الأولى عن فرض الانتداب البريطاني على العراق، صار ذلك القرار مخيباً لآمال العراقيين، وبرهاناً على حنث بريطانيا، بعهودها التي سبق وا...
بريطانيا وتهويد مدينة بيت المقدس حتى عام 1948
بريطانيا وتهويد مدينة بيت المقدس حتى عام 1948
شكلت مدينة بيت المقدس محور اهتمام سياسات الدول العظمى وعلى رأسها بريطانيا حتى قبل قيام الدولة الصهيونية على أرض بيت المقدس عام 1948. كان لبريطانيا دور محوري وقيادي في تحالفها مع ال...
التمويل الذاتي وعلاقته بالميزة التنافسية لدى فرق الاندية الرياضية المشاركة بدوري نجوم العراق بكرة القدم
التمويل الذاتي وعلاقته بالميزة التنافسية لدى فرق الاندية الرياضية المشاركة بدوري نجوم العراق بكرة القدم
عدت هذه الدراسة لتعرف على العلاقة الارتباطية ما بين التمويل الذاتي والميزة التنافسية لدى فرق الاندية الرياضية المشاركة بدوري نجوم العراق بكرة القدم. كما سنحاول الاجابة من خلال هذه ...
مشروع بناء الدولة - الامة في العراق خلال العهد الملكي الاول (1921-1933)
مشروع بناء الدولة - الامة في العراق خلال العهد الملكي الاول (1921-1933)
يعد بناء السلطة السياسية، وتحقيق الاندماج بين مكونات المجتمع ، وبناء الهوية القومية الوطنية متطلبات أساسية في عملية بناء الدولة الأمة، ويمنح الدولة والسلطة رسوخا واستقرارا، وهي أمو...

Back to Top